أحلامنا هي مستقبلنا Our Dream Is Our Future
اهلا بك في منتداك أحلامنا ... لنشارك بحلمك ... ونسعى معا لتحقيقة...انضم الينا
دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي
الأحد أغسطس 26, 2012 8:57 am من طرف The Matador

» حدث في 23 رمضان
السبت أغسطس 11, 2012 11:14 am من طرف The Matador

» خالد صلاح يكتب: تعالوا نصدَّق جمال مبارك
السبت أغسطس 11, 2012 11:05 am من طرف The Matador

» حدث في يوم 18 رمضان
الإثنين أغسطس 06, 2012 10:20 am من طرف The Matador

» مرسي: قواتنا تطارد منفذي هجوم سيناء ولا مجال لمهادنة العدوان والإجرام
الإثنين أغسطس 06, 2012 9:18 am من طرف The Matador

» حدث في يوم 17 رمضان
السبت أغسطس 04, 2012 10:17 am من طرف The Matador

» مصر في نهائي كأس العالم لكرة القدم للصم في تركيا....
الإثنين يوليو 30, 2012 2:10 pm من طرف The Matador

» حجر رشيد
الخميس يوليو 19, 2012 4:10 pm من طرف The Matador

» من سيقود العالم ؟
الخميس يوليو 19, 2012 3:51 pm من طرف The Matador


احلام مستغانمى (ساحرة بصيغة شاعرة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

احلام مستغانمى (ساحرة بصيغة شاعرة)

مُساهمة من طرف samirali_2020 في الثلاثاء أبريل 12, 2011 2:55 am

ساحرة بصيغة شاعرة

حين تولد أنثى خارج حرب الجزائر, وتخرج من قشرة الجسد في تونس, إنما تبدأ
مغامرات وجودها مهاجرة من مكان الى مكان آخر, ومن أعماق الأحاسيس الى أحداق
الحواس, مسكونة بذاكرة لا سبيل الى وصفها الا بصوت القاص أو الراوي,
الروائي. هي حلم بين أحلام كثيرة حملها الجزائريون معهم إبان حرب التحرير.
ولكن والدها, الذي تحبه كثيراً, لدرجة عدم البوح باسمه اقله على صفحات
كتاباتها, فهو من مستغانم, أورثها غنائمه, وحمّلها أحلامه, من قسنطينة الى
اللامتناهي. أمّا هي فقد اكتشفت مبكراً أنثاها الساحرة, فلم تدخر أنوثة
الثقافة والجماليات لكي تكتب ملحمتها الشعرية, وتخرج الى المسرح الأدبي
الكبير, روائية ساحرة بصيغة شاعرة.

أحلام مستغانمي, ما زالت تخاطبنا وكأنها لم تكتب بعد "الأحلام الكبيرة" أو
الأخيرة, إن كان للأحلام من آخر. بين الجزائر وباريس, احرزت تكويناً أدبياً
وعلمياً رفيعاً, فتخرجت من كلية الآداب بجامعة الجزائر, حملت دكتوراه في
علم الاجتماع من السوربون, ولعلها رغبت في التخفيف من اثقالها فلم تقرن
اسمها بألقاب ولانعوت.

سنة 1973, نشرت أحلام مستغانمي, في الجزائر, مجموعتها الشعرية الاولى: "على
مرفأ الايام". وجاءت الى لبنان, شاعرة وكاتبة بادئة/باهرة, حيث تعرفت في
بيروت على رفيق عمرها الدائم (جودت) أو جورج الراسي, الذي صار باحثاً
ودكتوراً وكاتباً,.. لكنه لم يدخل مع زوجته عالم الأدب والرواية. تزوجت
أحلام وأنجبت ثلاثة أبناء, وصارت لبنانية –جزائرية, عربية على كل حال,
وانسانية عالمية في وجهها الأدبي الآخر.

هربت من آثار حرب الجزائر لتواجهها في لبنان حرب فلسطين, ثم حروب على لبنان
نفسه. فغادرت مع زوجها الى فرنسا, وكان غياب جسدي طويل, لكن ذاكرة الحبر
كانت تطوّق فينا ذكريات الاجساد, وهي تعبر الآفاق المتحولة, من الاعماق الى
الاحداق. فجأة أحلام مستغانمي, ذات اللغة الفرنسية, ولكن هذه المرة بلسان
عربي, فتقتحم عالم الكتابة بعنوان مثير كالحرب: "الكتابة في لحظة عري"
(الآداب, بيروت 1976). هنا أدركت أحلام حرية الكتابة بلا مواربة, تأصلت في
محبرة ذاتها, بعد تلوّث طبيعي بأقلام آخرين.
مفارقة الباحثة والروائية

الدكتورة أحلام مستغانمي, كالدكتورة نوال السعداوي, مثلاً, تعتبر دون إعلان
أن "الدكترة" هي الاستثناء وأن الكتابة هي الاصل, والقاعدة بالنسبة الى
النساء العربيات اللواتي حرمن بقوة "الحريم الثقافي" من حق القراءة
والكتابة فكان ردها على القهر النسائي الثقافي في أسلوبين:

-أسلوب البحث العلمي الاجتماعي, من خلال اطروحتها: "الجزائر, المرأة
والكتابة". بالفرنسية, المنشورة في باريس سنة 1985, ومن خلاله بحثها
السابق, بالعربية: "المرأة في الادب الجزائري المعاصر" (1981).

-اسلوب السرد الروائي, الابداعي على خلاف ما عرفته الجزائر من قبل ولا سيما
مع آسيا جبار (الجزائر-1926) التي نشرت رواية "العطش" سنة 1957, ولم تعد
تبحث عن ماء آخر في السبيل المستحيل, كما ستفعل أحلام مستغانمي, حين أُخرجت
من لهيب الحبر روايتها الاولى, المثيرة: "ذاكرة الجسد" التي صدرت للمرة
الاولى عن دار الآداب (بيروت-1993). فأكملتها بجزئها الثاني (فوضى الحواس)
عن الدار نفسها, سنة 1998.

جديد أحلام إبداعها. فهي من جيل ثقافي عروبي يدافع عن إرثه ومستقبله, كأنه
يرفض ان يواري "حلمه الثوري الكبير" فابتكرت في الجزءين الأول والثاني من
روايتها (التي يفترض ان يكون لها جزء ثالث, وربما رابع), نموذجاً أدبياً
للعربي الصامد, المقاوم, الممانع, الجميل في لغته والثابت في مسعاه وكدحه
لأجل حياة حرة وكريمة على أرضه, إنه نموذج شعري, مسكون بالوعي السياسي
لتاريخ حاضر ولكن على أشلاء واندثارات, تسعى بالذاكرة الى تجميعه من وراء
"فوضى حواسه" التي لم يعد يجممعها كلها عقل أو قبضة واحدة, كأصابع اليد.
اكثر من ذلك, البطل في "ذاكرة الجسد" أبتر, فقد في الحرب يديه! والبطلة في
"فوض الحواس" تبدو عطراً بلا جسد, تخرج من المحبرة, وتكبر خارج الحبر.

في جزئي روايتها المتصلة (ذاكرة/فوضى) تشدنا أحلام من أحداقنا الى أعماقها,
الى لسان صدقها وتحبسنا في أفكار وأحلام مبتكرة تماماً, بلا بداية ولا
نهاية.

أحلام مستغانمي تكتب عذاب العرب المعاصرين من داخل جسدها, على ايقاعات
معذبيها الجدّد. ومن روع حبها تجعلنا نتخيّل مع روايتيها أننا نقرأ رواية
عربية, تعاش في الجزائر, في لبنان أو فلسطين أو أينما شئت من أقطار الوطن
العربي, روايتها "ذاكرة الجسد" زلزال ثقافي, لم يسبق أن أصاب الأرض العربية
الراكدة, ما يوازيه.
الدم وبطولة الحبر

في "فوضى الحواس" تخرج البطلة الساحرة حقاً, من إناء الحبر, بعدما داخت
وراء البطل المذكر. المؤنث, وعلى البطل هنا أن يسعى وراء البطلة الحبرية
الدامية ليشهد ولادة حرية المرأة العربية من الداخل الفكري, لا من الخارج
السياسي.

البطلة أنثى خالدة, تحمل كل الأسماء والألوان والعناوين, ولكنها مسحورة, لا
تُعرف بسهولة ولا من "الوهلة الاولى". إذ تسعى البطلة الى استنهاض حواس
أدبية من أجسادنا ومن أبجديتنا العربية, لتنفر بنا في صحراء الكلام المثير
إلى أعماق سيمفونية النهوض من كبوة الدم ببطولة الحبر أو القول, أولاً.

رواية متصلة بجزءين (في779 صفحة) تنتظر جزءها الثالث, قريباً, الكاتبة هي
نفسها البطلة, ولو سعت الى إخفاء نفسها في محبرة لا لونية, شيمة كل المواد
الاولى للابداع الاول. فالكاتبة تسارع دوماً الى فرز ألوان أبطالها, آخذة
بيد الفتاة, الضحية في "ذاكرة الجسد" لتخرجها من قمقم الحبر أو العطر الى
دور البطولة على مسرح الدم. وتبدو البطلة منشطرة بين وجهي رؤية أو مرآة
واحدة, لكنها ليست وحيدة فالفتاة/البطلة هي عينها الكاتبة التي تحلم بنفسها
في سياق آخر. بلا زمان وبلا مكان! فهل أبقت لنا الكاتبة مسافة ثقافية في
أدبها الروائي, ما بين وجهي الانسان, وحاستيه, الأذن التي تسمع وتتذكر,
والعين التي تنظر وترى وتحس الألوان, كزبونة وحيدة للخيال أو الصورة, مسافة
معرفية بين الدم والدمع والحبر والنار؟

في "فوضى الحواس", تتصاعد كائنات دموية متصارعة على خرائط الدم العربي,
وتتقابل مع كائنات عبقرية جنيّة أو محبريّة سريّة, ترفعها الكاتبة شعراً
الى خيالنا, لتمحو باسفنجة حبها الأبعد والألطف, عذابات القمر العربي الذي
يبدو قاراً في محاقه, منتظراً دورة جديدة للعرب وثقافاتهم حول أنفسهم, كما
تحاول ذلك أحلام مستغانمي:

-"هي لا تدري كيف اهتدت أنوثتها اليه.
-"... أما هي فكانت تعتقد دائماً أنّ على المرأة ان تكون قادرة على التخلي عن أي شيء, لتحفتظ بالرجل الذي تحبه" (فوضى الحواس).
-" ما زلت أذكّر قولك ذات يوم:
"الحب هو ما حدث بيننا والأدب هو كل ما لم يحدث".
(ذاكرة الجسد).

د. خليل احمد خليل













__________________

samirali_2020

عدد المساهمات : 32
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/04/2011
الموقع : http://www.facebook.com/home.php

http://www.facebook.com/home.php

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى