أحلامنا هي مستقبلنا Our Dream Is Our Future
اهلا بك في منتداك أحلامنا ... لنشارك بحلمك ... ونسعى معا لتحقيقة...انضم الينا
دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي
الأحد أغسطس 26, 2012 8:57 am من طرف The Matador

» حدث في 23 رمضان
السبت أغسطس 11, 2012 11:14 am من طرف The Matador

» خالد صلاح يكتب: تعالوا نصدَّق جمال مبارك
السبت أغسطس 11, 2012 11:05 am من طرف The Matador

» حدث في يوم 18 رمضان
الإثنين أغسطس 06, 2012 10:20 am من طرف The Matador

» مرسي: قواتنا تطارد منفذي هجوم سيناء ولا مجال لمهادنة العدوان والإجرام
الإثنين أغسطس 06, 2012 9:18 am من طرف The Matador

» حدث في يوم 17 رمضان
السبت أغسطس 04, 2012 10:17 am من طرف The Matador

» مصر في نهائي كأس العالم لكرة القدم للصم في تركيا....
الإثنين يوليو 30, 2012 2:10 pm من طرف The Matador

» حجر رشيد
الخميس يوليو 19, 2012 4:10 pm من طرف The Matador

» من سيقود العالم ؟
الخميس يوليو 19, 2012 3:51 pm من طرف The Matador


احلام مستغانمي...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

احلام مستغانمي...

مُساهمة من طرف samirali_2020 في الثلاثاء أبريل 12, 2011 2:42 am

الى عشاق احلام مستغانمى اغلب مقالات احلام فى مجلة زهرة الخليج وان شاء الله سوف ادون مقالها كل اسبوع

تلك الكبرياء القاتلة للحبّ
لا تُنازلي رجلاً بتقديم مزيد من التنازلات. في التبضّع، كما في الحبّ، الرجل لا يحبّ التنزيلات، يريد ما ندر وغلا.

ذات يوم، أكيد، سيختبر معدنك بقدرتك على الصبر على انقطاع كأنّه قطيعة. قد يدوم اختفاؤه أياماً أو أسابيع أو أشهراً، وقد يكون النهاية التي لا تدرين بعد بها.


فليكن.. ادخلي حلْبة صمته. ستكبرين بالصبر عليه. استمتعي بالانقطاع عنه. لا تعيشي قطيعته عذاباً، عيشيها تمارين في الكبرياء وإعلاء شأنك. «ما أقوى من الحبّ سوى الكبرياء عند أمنَع النساء».

يوماً بعد يوم، ستتوقفين عن عدِّ الأيام التي لم تسمعي صوته فيها، والمناسبات و الأعياد التي أخلفها قصداً، برغم أنّه عايَـد أناساً لا يعنون له ما تعنين.

لن يكون الأمر سهلاً، لكنّ غدره بك، هو وقود تحدّيك، فتزوّدي به ما استطعت. عليك أن تكسبي عادات جديدة لقتل عاداتك القديمة. وقبل هذا كلّه، عليك أن تغذّي إحساسك بالأنَفَة في مواجهة مَن كان أقرب إنسان إلى روحك، وغَدَا ألدّ أعدائك لأنّه يملك مفاتيحك، ويعرف المداخل غير المحصنة لقلبك. ويعرف كم أنت ضعيفة تجاهه.

لا تضعفي وتطلبي رقمه، لأنّك ستخسرين عزّة نفسك، من دون أن تكوني قد كسبته.

في هذه المزايدات بالذات على الكبرياء، يموت الحبّ الكبير أرخص ميتة، من أجل إعلاء شأن عاشقين يتلوّعان ويشقيان عن حماقة في الوقت نفسه، في المنازلة الثنائيّة للفوز بالمرتبة الأولى في الجفاء حدّ الموت!

لا أعرف جريمة أكبر من هذه، تجاه أنفسنا وتجاه الحبّ، ولا أعرف خسارة أكثر فداحة وحماقة.

و لكن، مادامت هذه اللعبة الإجراميّة، هي التي يحلو للرجال أن يلعبوها معنا، لا نملك إلّا أن ننزل إلى الحلْبة ونكسب الجولة، حتى لو اقتضى الأمر كيّ قلبنا، فـ«آخر الدواء الكيّ!».

لي صديقة هزمها الشوق، وخانتها يدها بعد أسابيع من القطيعة، فطلبت رقم الرجل الذي كانت تحبُّه. وحين قطع الهاتف في وجهها، أشعلت سيجارة وكوَت بها يدها اليمنى، حتى إنها كلّما رأت آثار الحريق على يدها، كرهته ورفضت يدها أن تطلبه مجدّداً.

راح يتمادَى صدّاً لأنّه اعتقد، كعادته، في إمكانه أن يذهب بعيداً في ظُلمها، ثمّ يجدها في انتظاره متى عاد. ما تخيّل لحظة أنّها هذه المرّة لن تنتظره، فقد تزوّجت رجلاً توّجها أميرة وأحبّها ودلّلها كما لم يفعل رجل. وعشقها حدّ تقبيل أصابع قدميها، ولم يَلْحَظ يوماً آثار الحريق على يدها.

لماذا، وهو البدويُّ الغيور كغزال عربيّ تركها لرجل غيره؟

من الأرجح أن احتمال خسارتها لم يكن في حسبانه. فالرجل يعتقد أن المرأة موجودة أصلاً لانتظاره، وأنّها أضعف من أن تأخذ قرار الانفصال أو تلتزم به!




ذلك الصمت الآثم للرجال
«ما عاد بإمكاننا أن نتحدّث مع من نحبّ وليس هذا بالصمت»

رينيه شار


إن كان سلاح المرأة دموعها، أو هكذا يقول الرجال، الذين ما استطاعوا الدفاع عن أنفسهم بمجاراتها في البكاء. فقد عثر الرجل على سلاح ليس ضمن ترسانة المرأة، ولا تعرف كيف تواجهه، لأنّها ليست مهيّأة له في تكوينها النفسي. لذا، عندما يشهره الرجل في وجهها يتلخبط جهاز الالتقاط لديها ويتعطّل رادارها. إنّها تصاب بعمى الأنوثة أمام الضوء الساطع لرجل اختار أن يقف في عتمة الصمت.

لا امرأة تستطيع تفسير صمت رجل، ولا الجزم بأنّها تعرف تماماً محتوى الرسالة التي أراد إيصالها إليها، خاصة إن كانت تحبّه. فالحبّ عمىً آخر في حدّ ذاته. (أمّا عندما تكفّ عن حبّه، فلا صمته ولا كلامه يعنيانها، وهنا قد يخطئ الرجل في مواصلة إشهار سلاحه خارج ساحة المعركة، على امرأة هو نفسه ما عاد موجوداً في مجال رؤيتها!) كما أنّ بعض من يعاني ازدواجيّة المشاعر يغدو الصمت عنده سوطاً يريد به جلدك، فيجلد به نفسه.

تكمن قوة الصمت الرجالي في كونه سلاحاً تضليلياً. إنه حالة التباس، كتلك البدلة المرقطة التي يرتديها الجنود كي يتسنّى لهم التلاشي في أيّ ساحة للقتال. إنّهم يأخذون لون أيّ فضاء يتحرّكون فيه.

إنّه صمت الحرباء.. لو كان للحرباء صوت. تقف أمامه المرأة حائرة، تتناوب على ذهنها احتمالات تفسيره بحكم خدعة الصمت المتدرّج في ألوانه من إحساس إلى نقيضه.

صمت العشق.. صمت التحدي.. صمت الألم.. صمت الكرامة.. صمت الإهانة.. صمت اللامبالاة.. صمت التشفي.. صمت من شفي.. صمت الداء العشقي.. صمت من يريد أن يبقيك مريضاً به.. صمت من يثق بأنّه وحده يملك دواءك.. صمت من يراهن على أنّك أوّل من سيكسر الصمت.. صمت من يريد كسرك.. صمت عاشقين أحبّ بعضهما بعضاً حدّ الانكسار.. صمت الانتقام.. صمت المكر.. صمت الكيد.. صمت الهجر.. صمت الخذلان.. صمت النسيان.. صمت الحزن الأكبر من كلّ الأحزان.. صمت التعالي.. صمت من خانك.. صمت من يعتقد أنّك خنته ويريد قتلك بصمته.. صمت من يعتقد أنّك ستتخلّين عنه يوماً فيتركك لعراء الصمت.. الصمت الوقائي.. الصمت الجنائي.. الصمت العاصف.. والصمت السابق للعاصفة.. صمت الانصهار وصمت الإعصار.. الصمت كموت سريري الحبّ.. والصمت كسرير آخر للحبّ ينصهر فيه عاشقان حتى الموت.. الصمت الذي ليس بعده شيء.. والصمت الذي ينقذ ذلك «الشيء» ومنه تولد الأشياء مجدّداً جميلة ونقيّة وأبديّة بعد أن طهّرها الصمت من شوائب الحبّ.

الصمت اختبار. طوبى لمن نجح فيه مهما طال. إنّه يفوز إذن بالتاج الأبدي للحبّ.. أو بإكليل الحريّة.

٭ ٭ ٭

«وصفات لنسيان رجل» من كتاب نسيان.com



الحذاء الموجِع لحُبّ جديد

نحنُ نرتدي قلوبنا على أقدامنا. إنَّ الأحذية هي أفضل المؤشِّرات على ما يَمرُّ به الناس من حالات شعورية. الأحذية مُزيَّنة بالثقوب، وأحياناً بالنُّدوب».

جون سوان (متخصِّصة في تاريخ الأحذية)


الحُبّ يؤسِّس نفسه على ذاكرة جديدة. يحتاج إلى نادِل يُنظِّف طاولة الحُبّ، ينفض عنها الغطاء قبل أن يُجلِسَك عليها.

نهرب من الذكريات المفترسة إلى حُبّ جديد سيفترسنا لاحقاً. لكننا نريده برغم ذلك، هرباً من حب سابق. نحن تماماً كَمَن يهرب من حريق يشبُّ في بيته، بإلقاء نفسه من أعلى طابق. لا يهمه أن يتهشَّم، المهم ألاَّ يموت محترقاً، أن ينجو بجلده من ألسنة النار. ولا يتنبَّه لحظتها إلى ما ينتظره أرضاً وهو يُلقي بنفسه إلى المجهول.

عندما تلجأ إلى حُبّ جديد لتنسَى حبَّاً كبيراً، تَوقَّـع ألاَّ تجد حبَّاً على مقاسك.

سيكون مُوجِعاً مُزعجاً كحذاء جديد. تريده لأنه أنيق، وربما ثمين، لأنه يتماشَى مع بدلتك. لكنّه لا يتماشى مع قلبك، ولن تعرف كيف تمشي به. ستُقنع نفسك مدة قصيرة، أو طويلة، بأنَّك إنْ جاهدت قليلاً في إمكانك انتعاله. لكنّ «صانع الحذاء يُريدنا أن نتألم كي نتذكّره». ستدَّعي أنّ الجرح الذي يتركه على قدمك، هو جرح سطحي يمكن معالجته بضمادة لاصقة. كلُّ هذا صحيح. لكنك غالباً ما لا تستطيع أن تمشي بهذا الحذاء مسافات طويلة. قدَمُك لا تريده. لقد «أَخذَت» على حذاء قديم مُهترئ، مَشَت به سنوات. لهذا قال القُدماء «قديمك نديمك»، وأنت في كلِّ خطوة تتقدَّمها لا تملك إلاَّ أن تعود بقلبك إلى الوراء.

قد تقول لكِ صديقات، وأنتِ تسيرين مع رجل وسيم أو ثري أو مهم: «كم أنتِ محظوظة بهذا الرجل!». وحده قلبك الذي تنتعلينه ويمشي بصعوبة إلى جوارك.. يطالبك بالعودة إلى البيت، وإخراج ذلك الحذاء القديم من صندوق الماضي.

على اللائي يَشقَيْن في الحياة بسبب ألم حذاء جديد، أو ذكرى حذاء قديم، أن يحمدن الله كثيراً على نعمة امتلاكهنّ أقداماً، أعني قلباً مشين به في دروب الحب. ثَـمَّـة مَن جاء ومضَى من دون أن يَبْرَح مكانه. لم تمنحه الحياة قدمين.. عاشقتين. وأولئك لم يمنّ الله عليهم، حتى بنعمة الشقاء والعذاب من الحب.

***

«بَقيتُ أتذمَّر من عدم امتلاكي حذاءً، حتى رأيت رجلاً بِلا قدمين»

«كونفوشيوس»

من زمن جوزفين إلى زمن نادين
ربما كانوا على حقّ الذين قالوا إن أجمل أشعار الحب كتبها من لم يقرب امرأة، وأجمل رسائل الحب كتبها من ليس لهم علاقة بالأدب.

وقعت على هذه الحقيقة، عندما اشتريت منذ أكثر من عشر سنوات كتاباً صغيراً بالفرنسية، عنوانه «أجمل رسائل الحب»، ضمّت أوراقه الفاخرة، المكتوبة عناوينها بالذهب، أجمل ما كتبه نبلاء فرنسا ومبدعوها من موسيقيين، وكتّاب وشعراء إلى حبيباتهم.


وكنت نويت أن أكتب لكم عن هذا الكتاب، لولا أنه اختفى من مكتبتي، واكتشفتُ لاحقاً أن ابني سطا عليه ليسرق منه بعض النصوص التي كان يرسلها إلى صديقته بقصد إدهاشها، بعدما اكتشف أن البنات يقعن في حباله حال شروعه في مغازلتهن بلغة عشقيّة لم يسمعنها من قبل. ولم أدرِ إن كان عليّ أن أفرح لولعه الأدبي، أو لكونه، عكس شباب جيله، يفضل أن يغازل صديقته بكلام قاله ألفريد دي ميسيه لجورج صاند في القرن التاسع عشر، بدل أن يرسل إليها على الجوال إحدى أغاني عمرو دياب الصاخبة، أم أحزن لأنه ليس أبشع من أن تسطو على عواطف الآخرين بذريعة الحبّ، وتنسب أحاسيسهم إلى نفسك. فالذي يصنع اعتزازنا برسالة حب ليس بلاغتها، وإنما كونها كُتبت لنا وحدنا.

وأذكر أنني في أيام الجامعة، في الجزائر، حدث أن تخليت عن زميل كنت أشعر ببعض الميل إليه، عندما اكتشفتُ أنّ قصائد الغزل التي كان يتقرب إليّ بها كان يسرقها في الواقع من مجلات أدبية مشرقيّة، مطمئناً إلى عدم وصولها إلى الجزائر. وكم كان ألمي كبيراً عندما وقعت في عدد قديم من مجلة «الآداب» على قصيدة عنوانها «في المكتبة»، كنت أحفظها لاعتقادي أنها كتبت لي، ولم تكن في الواقع سوى لشاعر يدعى سعدي يوسف، كنت أكتشف اسمه لأول مرة، من دون أن أدري أنه بعد ربع قرن سيأتي زمن عجيب، يدّعي فيه سعدي يوسف أنني سرقت منه.. رواية!

ابني الذي كان ينهب تارة ألفريد دي ميسيه، وتارة بيار دي رونسار، ليحافظ على قلب صديقته، ما كان يدري أن أجمل مما قاله هؤلاء الشعراء جميعهم، ما كتبه نابليون وهو في ساحة الوغى إلى زوجته جوزفين. لكن كيف لابني أن يفهم هذا وصديقته تدعى نادين؟ ذلك أن اسم جوزفين نفسه ما عاد يناسب زماننا.

يقول نابليون في إحدى رسائله: «أنا لم أعش يوماً واحداً من دون أن أحبّك، ولم أمض ليلة واحدة من دون أن أضمّك إليّ، حتى عند احتساء قدح شاي لوحدي لا أكفّ عن لعن الغرور والطموح، اللذين يجبرانني على البقاء منفصلاً عن روح حياتي المتحركة، حتى في غمرة واجباتي، إذا كنت في مقدمة جيش أو كنت أقوم بتفتيش المعسكرات، معشوقتي جوزفين تقيم وحدها في قلبي.. تحتلّ عقلي.. تملأ أفكاري. إذا فارقتك بسرعة كبيرة، فعسى أن ألتقيك بأسرع مما غادرت. وإذا نهضت للعمل في منتصف الليل، فإنه من أجل أن أقصر عدد الأيام التي تفصلني عنك».

وفي رسالة أخرى، يقول نابليون تلك الجملة المشتعلة شغفاً التي لا تطالها فصاحة شاعر: «جوزفين.. لا تستحمي إنني قادم بعد ثلاثة أيام».

أما ما كتبه ستيفان مالارميه، منذ قرن، من رسائل إلى حبيبته ميري لوران، التي صدرت مؤخراً في كتاب عن دار «غاليمار» الشهيرة، فقد أصاب الناس بدهشة الخيبة، لاكتشافهم لغة عادية لا تليق بمكانة شاعر في مقامه.

لنصدّق إذن، أنّنا عندما نعشق قد نفوق الشعراء فصاحة، وأنّنا لا نحتاج إلى السطو على كلماتهم لإبهار من نحبّ. فالشعر يوجد حيثما وُجِدَ الحبّ.. لكن العكس ليس صحيحاً دائماً!

اللَّهمّ اجعلنا نموت ضحكاً
جريدة سويسرية، قرّرت ألاّ تنشر على صفحاتها إلاّ الأخبار السعيدة، مُعلِنَة أنّها ستُقاطع تماماً أخبار الكوارث الطبيعية، والحروب الأهليّة، والأوبئة، والمذابح، والمواجهات، والاغتيالات، والاغتصابات، والبطالة، والإضرابات، وكل ما تعيش عليه الصحافة الغربية، وتصنع منه مصيدة صفحاتها الأُولى، لقارئ يحتاج إلى التهام وجبة ذُعره اليوميّ. ومازلت أبحث عن هذه الجريدة، عَسَاني أعرف من أين تستقي أخبارها الْـمُـفرحـة في زمن تمّت فيه عولمة الكآبة أيضاً، مذ تكبَّدت بورصة الفرح الكوني أفدح الخسائر بسبب الانهيار الاقتصادي.

يكفي أن نعرف أنّ أربعمئة مليون إنسان في العالم مصابون بأمراض نفسية وعقلية، لنفهم أنّ البشرية كانت مُهيّأة لانهيار عصبيٍّ، تَشِي به ما يستهلكه الإنسان العصريّ من كمّيات مُذهِلَة من عقاقير ضدّ الكآبة. ويحضرني قول أحمد أمين: «لو أُنصف الناس، لاستغنـوا عن ثلاثـة أربـاع ما في الصيدليات.. بالضحك». ذلك أنّ أحد أسباب هذا الإحباط، مُصادرة الحياة العصريّة حقّ الإنسان في الضحك، بفرضها عليه نمطاً من التوتر الدائم، بحكم خوفه المتزايد من الغد.


دراسة ألمانية جاءت لتزيد من إحباطنا. إذ أكدت إحصاءاتها، أنـــّــه على الرغم من صعوبة الحياة في الخمسينات، كانت ضحكات الناس تستغرق 18 دقيقة يومياً، وقد انخفضت هذه المدّة إلى 6 دقائق في التسعينات، مقابل ارتفاع معدَّلات الإصابة بالاكتئاب إلى 10 أضعافها في الخمسينات.

ولأنّ البشريّة أصابها الذعر من فقدانها المناعة ضدّ هذا النوع الجديد من الاكتئاب، ونسيانها عادة الابتهاج، فقد اكتشفت أنّ الضحك من مستلزمات الحياة العصرية والْـمُـنقـذ الوحيد لها. فالدنيا تضحك على كلِّ مَن لا يضحك لها، وتسلبه في آخر الجولة، كلّ المكاسب التي من أجلها ضحّى بالبهجة.

وقبل أن يُثبت الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون، في كتابه الشهير «الضحك»، كيف أنّ الضحك يُخدّر القلب، بتفريغه من شحناته العصبيّة القاتلة أحياناً، وإثبات أطباء الدماغ، أنّ الضحك هو صمام أمان عقولنا، وأنّنا نحتاج إليه درعاً تردُّ عنّا ضربات الحياة ولكماتها، كان الآسيويون قد وجدوا في الضحك وسيلة لحلّ كل مشكلاتهم. حتى إنّ الصينيين ابتكروا سابقاً «الإعدام ضحكاً» عن طريق دغدغة قدمي المذنب، حتى موته من شدَّة الضحك. أمّا في الهند، حيث يجتمع كلَّ صباح في الساعة الخامسة تماماً، عشرات النساء والرجال، ليمارسوا في الحدائق الجميلة، المحيطة بأضرحة المغول، رياضة «اليوغا»، فإنّ درسهم ينتهي كلَّ صباح، بانفجارهم ضاحكين دقائق عدّة، كي يستعدُّوا لمواجهة مشكلاتهم اليوميّة بالضحك.

ولأنّنا لا نملك ثقافة البهجة، ولا تقاليد الضحك، عندما قرأنا خبر إنشاء طبيب هندي نوادي للضحك، يفوق عدد أعضائها الخمسة والعشرين ألف عضو، ليست مُخصَّصة لرواية الطرائف والنكت، بل هي نَوَادٍ ينتقل فيها الضحك بالعدوى من دون سبب، كما ينتقل عندنا البكاء، خفنا آنذاك أن يُلهم الخبر حُماة النواح ومتعهدي المآسي القوميّة، فيهبُّوا لإنشاء «نادٍ للبكاء العربيّ»، برعاية إحدى الفضائيات الإخبارية العربيّة. فالبكاء، كما الغناء، استثمار فضائي جيد عندما يتعلّق الأمر بنا. وموارد الحزن والآبار الجوفيّة لدموعنا، كثرواتنا المنهوبة، لا تنضب، فقط ترخص كبترولنا هذه الأيام. لذا لن يكون من الصَّعب إحداث «ستار أكاديمي» للبكاء، يتدافَع عند بابه العاطلون عن الحلم من شبابنا. حتماً سيفوق عدد أعضاء هذا النادي، نادي الضحك الهندي. فلمرَّة في إمكاننا جميعاً، مُشاركين ومُشاهدين، أن نشترك في البكاء، لكون تلفزيون واقعهم آنذاك.. لن يختلف كثيراً عن واقعنا!

الذين اعتنقوا الفرح مذهبَاً، أدعم قناعاتهم بوصيّة فقيه روماني، أوصى في القرن الخامس عشر بكلِّ أمواله لِـمَـن يُثبت الشهود أنّه كان أكثر الناس ضحكاً في جنازته. وقبله بقرن كان «يان جيجيكا»، وهو البطل القومي في بلاد بوهيميا، قد أوصى بأن يُنتزع جلده بعد وفاته، لتُصنع منه آلة للطرب!

ولو عاش على أيّامنا، لحقّقت له فضائيّات الغناء العربيّ الهابط، التي تجلدنا كلَّ يوم، أُمنيته.. حتى قبل أن يُغادر الحياة.

أوصد الباب خلفك

يا اشتياقي إليك

حين في الغياب تمرّ


تهوي بخطاك حصى الندم

حتى منحدرات الحسرة

يوقظني الألم

يعبرني الشوق إليك

مثل قطار ليلي

فترتعد نوافذ الذكرى

وزجاج الحبّ المهشّم

عند أقدام صمتك يتلعثم

لا تلملمني...

أخاف على ربيع يديك من شظايا دمي

***

يا لبرق طلّتك

عندما تمرّ.. من دون أن ترفع النظر

كي لا تخدش حياء الشرفات

المغلقة على قيلولة نسائها

من دون أن تلوي على شيء

تدري وأنت تعبر

تحت أنوثة الأمنيات

أن تنهيدة تسترق إليك النظر

***

يا لضحكتك

في مباغتتها الضوئيّة

عندما تنساب شلال زهور على الشرفات الليليّة

لا تأبه لصمت كأنّه اعتذار

يحدث للجمال

أن يكون انخطافاً فوق الاحتمال

***

يا لهيبتك..

عندما تجلس بمحاذاة رغبتك

على مرمى لهفة مني.. و لا تُقدم

على مرمى قبلة مني.. و لا تفعل

دع الأمنيات تستوي على نار خافتة

و ارحل..

ثمّ عد.. بذلك القليل أنا أسعد

أو.. أوصد القلب خلفك

فحيث تمرّ

تنخلع أبواب النساء بعدك

***

يا لظلمك..

عندما تضمر لي حباً كأنّه عداء

ترفع من حولي أسوار الشك

وتطالبني بفواتير الوفاء

وحدي أرى دموع الأشياء

التي تسألني عنك

وذلك الحبّ المطوي في خزائن الشتاء

معلّقاً على مشجب انتظارك

شبهـة النسيـان

إذا كان الحب يملك شفيعاً وقديساً، فالنسيان يحتاج إلى آلهة.




تكتبين روايات وقصائد في الحب، ولا يسألك أحد في من كتبتِها، ولا هل يحتاج المرء حقاً كلّ مرّة أن يحبّ، ليكتب عن الحب. (لو كان نزار حياً لأضحكه السؤال. فالشاعر العربي الذي كتب خسمين ديواناً في الحب، لم يحب سوى مرات معدودة في حياته) ذلك أن ذكرى الحب أقوى أثراً من الحب. لذا، يتغذى الأدب من الذاكرة لا من الحاضر.

لكنك تقولين إنك تكتبين كتاباً عن النسيان، ويصبح السؤال: «من تريدين أن تنسي»؟

لكأن النسيان شبهة تفوق شبهة الحب نفسه. فالحب سعادة. أما السعي إلى النسيان فاعتراف ضمني بالانكسار والبؤس العاطفي. وهي أحاسيس تثير فضول الآخرين أكثر من خبر سعادتك.

مذ أعلنت قُرب صدور كتاب لي عن النسيان، وقعت على اكتشاف كبير: إنّ المتحمّسين لقراءة «وصفات لنسيان رجل» أكثر من المعنيّين بكتاب عن الحب. النساء والرجال من حولي يريدون الكتاب نفسه. أوضّح للرجال: «ولكنه ليس كتاباً لكم».. فيردّون: «لا يهم، في جميع الحالات نريده»!

كلُّ من خلتهم سعداء انفضحوا بحماستهم للانخراط في حزب النسيان. ألهذا الحدّ كبيرٌ حجم البؤس العاطفي في العالم العربي؟

لا أحد يعلن عن نفسه. الكل يخفي خلف قناعه جرحاً ما، خيبة ما، طعنة ما، ينتظر أن يطمئن إليك ليرفع قناعه ويعترف: ما استطعت أن أنسى!

أمام هذه الجماهير الطامحة إلى النسيان، المناضلة من أجل التحرّر من استعباد الذاكرة العشقية، أتوقع أن يتجاوز هذا الكتاب أهدافه العاطفية إلى طموحات سياسية مشروعة. فقد صار ضرورياً تأسيس حزب عربي للنسيان.

سيكون حتماً أكبر حزب قومي. فلا شرط للمنخرطين فيه، سوى توقهم للشفاء من خيبات عاطفية.

أراهن أن يجد هذا الحزب دعماً من الحكام العرب، لأنهم سيتوقعون أن ننسى من جملة ما ننسى، منذ متى وبعضهم يحكمنا.

دعوهم يعتقدوا أننا سنسى ذلك.

إذ إننا نحتاج إلى أن نستعيد عافيتنا العاطفية كأمة عربية، عانت دوماً قصص حبها الفاشلة، بما في ذلك حبها لأوطان لم تبادلها دائماً الحب. حينها فقط، عندما نشفى من هشاشتنا العاطفية المزمنة، بسبب تاريخ طاعن في الخيبات الوجدانية، يمكننا مواجهتهم بما يليق بالمعركة من صلابة وصرامة.

ذلك أنه ما كان في إمكانهم الاستقواء علينا، لولا أن الخراب في أعماقنا أضعفنا. ولأن قصص الحب الفاشلة أرّقتنا وأنهكتنا، والوضع في تفاقم.. بسبب الفضائيات الهابطة، التي وُجِدَت كي تشغلنا عن القضايا الكبرى، وتُسوّق لنا الحبّ الرخيص والعواطف البائسة، فتبقينا على ما نحن عليه من بكاء الحبيب المستبد.. ونسيان أنواع الاستبداد الأخرى.
طالبين النسيان

لا تبكيَنَّ على الطلل

وعلى الحبيـب إذا رحل


واقطع من الرحم الذي

بك في المناسبة اتصل

سيّان عندك فليكن

من لم يصلك ومن وصل

من «الوصايا المضادة» لأبي نواس

بالإذن من العزيز مروان نجار، صاحب مسلسل «طالبين القرب»، إحنا «طالبين النسيان». فهذا عصر المطالب. ثمّة من يطالب بتطبيق الاتفاقيّات الدوليّة، وآخر بإنقاذ الكرة الأرضيّة من مخاطر الاحتباس الحراري، وثالث بوقف الحظر الاقتصادي على كوبا، ومنع الأطعمة المعدّلة جينياً، وإيقاف الأبحاث حول الخلايا الجذعيّة، وثمّة من يطالبك بتغيير لمبات الإضاءة، إنقاذاً لمستقبل الأرض، وترشيد استهلاك المياه حفاظاً على الموارد المائيّة، وحماية البيئة بعدم استعمال الأكياس البلاستيكيّة.

أمّا نحن النساء، فجاهزات لترشيد استهلاكنا للبطاقات المصرفيّة، وعدم مساءلة الرجال عن هدر ثرواتنا المائيّة، والتنازل عن حصّتنا من الأوكسجين، على قلّتها في العالم العربي.

كلّ هذا مقابل مطلب واحد: حمايتنا من عواقب تعلّقنا الغبي بـ«كراكيب» الذاكرة العاطفيّة. نحن نطالب بالمساواة في النسيان مع الرجال. ونقسم بأغلظ الأيمان، أنّنا لن نطالب بعدها بأيّ مساواة أخرى في الأجور، أو فرص العمل.. أو الإرث، أو حتى قيادة السيارة.

لابدّ للعلماء المنهمكين في أبحاث غبيّة لا فائدة من ورائها، أن ينكبّوا على حلّ مشكل يعني نصف سكان الكرة الأرضيّة، بتعديل جينات الذاكرة النسائيّة، حتى يتسنّى لنا يوماً أن ننسى مثلما ينسى الرجال، ونضيء مشاعرنا بلمبات معتمدة حديثاً في الغرب، أقلّ استهلاكاً للأعصاب والطاقة وببطاريّات لأحاسيس لا تعمّر طويلاً.

نطالب بتطوير الأبحاث حول الخلايا الجذعيّة، والجذريّة إن وجدت، علّنا نعرف جذر هذه البلوى التي تجعلنا محكومات بالوفاء لذكريات تعيش وتعشّش فينا وحدنا.

إنّه نداء نرفعه إلى العلماء. نناشدهم إيجاد علاج للحدّ من تفشي داء الوفاء للماضي لدى إناث الجنس البشري. ذلك أنّ الوفاء مرض عضال لم يعد يصيب على أيامنا إلاّ الكلاب.. والغبيّات من النساء!



«أكره وفاء الكلاب لأنه وفاء غير عاقل، لا يفرّق بين صاحب سيئ وصاحب جيّد. الوفاء المطلق بلاهة جاهلة، والعطاء المطلق جهل أبله!».

ذلك الصمت الآثم للرجال

ما عاد بإمكاننا أن نتحدّث مع من نحبّ وليس هذا بالصمت»

رينيه شار


إن كان سلاح المرأة دموعها، أو هكذا يقول الرجال، الذين ما استطاعوا الدفاع عن أنفسهم بمجاراتها في البكاء. فقد عثر الرجل على سلاح ليس ضمن ترسانة المرأة، ولا تعرف كيف تواجهه، لأنّها ليست مهيّأة له في تكوينها النفسي. لذا، عندما يشهره الرجل في وجهها يتلخبط جهاز الالتقاط لديها ويتعطّل رادارها. إنّها تصاب بعمى الأنوثة أمام الضوء الساطع لرجل اختار أن يقف في عتمة الصمت.

لا امرأة تستطيع تفسير صمت رجل، ولا الجزم بأنّها تعرف تماماً محتوى الرسالة التي أراد إيصالها إليها، خاصة إن كانت تحبّه. فالحبّ عمىً آخر في حدّ ذاته. (أمّا عندما تكفّ عن حبّه، فلا صمته ولا كلامه يعنيانها، وهنا قد يخطئ الرجل في مواصلة إشهار سلاحه خارج ساحة المعركة، على امرأة هو نفسه ما عاد موجوداً في مجال رؤيتها!) كما أنّ بعض من يعاني ازدواجيّة المشاعر يغدو الصمت عنده سوطاً يريد به جلدك، فيجلد به نفسه.

تكمن قوة الصمت الرجالي في كونه سلاحاً تضليلياً. إنه حالة التباس، كتلك البدلة المرقطة التي يرتديها الجنود كي يتسنّى لهم التلاشي في أيّ ساحة للقتال. إنّهم يأخذون لون أيّ فضاء يتحرّكون فيه.

إنّه صمت الحرباء.. لو كان للحرباء صوت. تقف أمامه المرأة حائرة، تتناوب على ذهنها احتمالات تفسيره بحكم خدعة الصمت المتدرّج في ألوانه من إحساس إلى نقيضه.

صمت العشق.. صمت التحدي.. صمت الألم.. صمت الكرامة.. صمت الإهانة.. صمت اللامبالاة.. صمت التشفي.. صمت من شفي.. صمت الداء العشقي.. صمت من يريد أن يبقيك مريضاً به.. صمت من يثق بأنّه وحده يملك دواءك.. صمت من يراهن على أنّك أوّل من سيكسر الصمت.. صمت من يريد كسرك.. صمت عاشقين أحبّ بعضهما بعضاً حدّ الانكسار.. صمت الانتقام.. صمت المكر.. صمت الكيد.. صمت الهجر.. صمت الخذلان.. صمت النسيان.. صمت الحزن الأكبر من كلّ الأحزان.. صمت التعالي.. صمت من خانك.. صمت من يعتقد أنّك خنته ويريد قتلك بصمته.. صمت من يعتقد أنّك ستتخلّين عنه يوماً فيتركك لعراء الصمت.. الصمت الوقائي.. الصمت الجنائي.. الصمت العاصف.. والصمت السابق للعاصفة.. صمت الانصهار وصمت الإعصار.. الصمت كموت سريري الحبّ.. والصمت كسرير آخر للحبّ ينصهر فيه عاشقان حتى الموت.. الصمت الذي ليس بعده شيء.. والصمت الذي ينقذ ذلك «الشيء» ومنه تولد الأشياء مجدّداً جميلة ونقيّة وأبديّة بعد أن طهّرها الصمت من شوائب الحبّ.

الصمت اختبار. طوبى لمن نجح فيه مهما طال. إنّه يفوز إذن بالتاج الأبدي للحبّ.. أو بإكليل الحريّة.

تلك الكبرياء القاتلة للحبّ

لا تُنازلي رجلاً بتقديم مزيد من التنازلات. في التبضّع، كما في الحبّ، الرجل لا يحبّ التنزيلات، يريد ما ندر وغلا.

ذات يوم، أكيد، سيختبر معدنك بقدرتك على الصبر على انقطاع كأنّه قطيعة. قد يدوم اختفاؤه أياماً أو أسابيع أو أشهراً، وقد يكون النهاية التي لا تدرين بعد بها.


فليكن.. ادخلي حلْبة صمته. ستكبرين بالصبر عليه. استمتعي بالانقطاع عنه. لا تعيشي قطيعته عذاباً، عيشيها تمارين في الكبرياء وإعلاء شأنك. «ما أقوى من الحبّ سوى الكبرياء عند أمنَع النساء».

يوماً بعد يوم، ستتوقفين عن عدِّ الأيام التي لم تسمعي صوته فيها، والمناسبات و الأعياد التي أخلفها قصداً، برغم أنّه عايَـد أناساً لا يعنون له ما تعنين.

لن يكون الأمر سهلاً، لكنّ غدره بك، هو وقود تحدّيك، فتزوّدي به ما استطعت. عليك أن تكسبي عادات جديدة لقتل عاداتك القديمة. وقبل هذا كلّه، عليك أن تغذّي إحساسك بالأنَفَة في مواجهة مَن كان أقرب إنسان إلى روحك، وغَدَا ألدّ أعدائك لأنّه يملك مفاتيحك، ويعرف المداخل غير المحصنة لقلبك. ويعرف كم أنت ضعيفة تجاهه.

لا تضعفي وتطلبي رقمه، لأنّك ستخسرين عزّة نفسك، من دون أن تكوني قد كسبته.

في هذه المزايدات بالذات على الكبرياء، يموت الحبّ الكبير أرخص ميتة، من أجل إعلاء شأن عاشقين يتلوّعان ويشقيان عن حماقة في الوقت نفسه، في المنازلة الثنائيّة للفوز بالمرتبة الأولى في الجفاء حدّ الموت!

لا أعرف جريمة أكبر من هذه، تجاه أنفسنا وتجاه الحبّ، ولا أعرف خسارة أكثر فداحة وحماقة.

و لكن، مادامت هذه اللعبة الإجراميّة، هي التي يحلو للرجال أن يلعبوها معنا، لا نملك إلّا أن ننزل إلى الحلْبة ونكسب الجولة، حتى لو اقتضى الأمر كيّ قلبنا، فـ«آخر الدواء الكيّ!».

لي صديقة هزمها الشوق، وخانتها يدها بعد أسابيع من القطيعة، فطلبت رقم الرجل الذي كانت تحبُّه. وحين قطع الهاتف في وجهها، أشعلت سيجارة وكوَت بها يدها اليمنى، حتى إنها كلّما رأت آثار الحريق على يدها، كرهته ورفضت يدها أن تطلبه مجدّداً.

راح يتمادَى صدّاً لأنّه اعتقد، كعادته، في إمكانه أن يذهب بعيداً في ظُلمها، ثمّ يجدها في انتظاره متى عاد. ما تخيّل لحظة أنّها هذه المرّة لن تنتظره، فقد تزوّجت رجلاً توّجها أميرة وأحبّها ودلّلها كما لم يفعل رجل. وعشقها حدّ تقبيل أصابع قدميها، ولم يَلْحَظ يوماً آثار الحريق على يدها.

لماذا، وهو البدويُّ الغيور كغزال عربيّ تركها لرجل غيره؟

من الأرجح أن احتمال خسارتها لم يكن في حسبانه. فالرجل يعتقد أن المرأة موجودة أصلاً لانتظاره، وأنّها أضعف من أن تأخذ قرار الانفصال أو تلتزم به!







samirali_2020

عدد المساهمات : 32
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/04/2011
الموقع : http://www.facebook.com/home.php

http://www.facebook.com/home.php

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: احلام مستغانمي...

مُساهمة من طرف maleeka في الثلاثاء أبريل 12, 2011 2:44 am

جامده جدا يا استاذ سمير على فكرة
مشكووووووووووووووووور

maleeka
Admin
Admin

السمك عدد المساهمات : 122
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 21/02/2011
العمر : 28

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى